الشيخ محمد السند

138

فقه الطب والتضخم النقدي

الاستيلاد هو للزوج وذكر « الاتيان » في الآية لأن عملية الاستيلاد مرهونة بالمجامعة . فكلمة فَأْتُوا المتكررة في الآيتين كما تثبت حق الاستمتاع للزوج فكذلك تثبت حق الاستيلاد له ، لأن الاتيان والمباضعة يطلب لكلتا المنفعتين ولك أن تقول : انّ الاتيان أطلق ثبوته للزوج وان لم يكن قصده اللّذة بل كان قصده طلب الولد فلو لم يكن حق له لكان للمرأة أن تمانع اتيانه لها حينئذ ومن ثم عبّر عن كتاب النكاح وعقده في كتب المتقدمين بكتاب الإملاك وهو يشير إلى ملكية الزوج لمنافع البضع . إن قلت : غاية الأمر ثبوت الحق التكليفي للزوج أي الرخصة الشرعية لا الوضعي لتكون الزوجة مجبورة مديونة له بذلك الحق . قلت : انّ مجموع القرائن المتقدمة بما فيها من الإضافة اللامية مفادها ملكية الزوج لذلك فاستيلاد المرأة ملك له ونفس المرأة بلحاظ منفعة من منافعها هي مورد حق للزوج كما هو مفاد الجملة الاسمية نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فالاختصاص والسلطة وضعية والمرأة محقوقة له لا أن ذكرها في الآية لكون فعله متعلقا بها . التقريب الثالث : وهو في الآية الثالثة حيث أنها قد تضمّنت تفريع جملة فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ على نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ وذكر المشيئة متفرع على اثبات أن النساء حرث لكم وهو يعبّر به في الموارد التي يكون لصاحب المشيئة السلطة نظير أن « هذه العين لك فاستعملها كيف شئت » . فعنوان المشيئة يفيد الاختصاص والسلطة والحق إذا